ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

121

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

حديث فلما رآه مالك قال : ما أحسن ما عمل ولو كنت أنا لبدأت بالآثار ثم شددت بالكلام . ثم عزم على تصنيف الموطأ فعمل من كان بالمدينة يومئذ من العلماء الموطآت فقيل لمالك : شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله ؟ فقال : ايتوني به فنظر فيه ثم نبذه وقال : لتعلمن ما أريد به وجه الله تعالى . قال : فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار . قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : وضع مالك الموطأ وجعل أحاديث زيد في آخر الأبواب فقلت له في ذلك فقال : إنها كالشرح لما قبلها . وقال أبو زرعة : لو حلف رجل بالطلاق على أحاديث مالك التي في الموطأ أنها صحاح كلها لم يحنث ولو حلف على حديث غيره كان حانثاً . ومما قيل في الموطأ من الشعر فمن ذلك قول سعدون الوارجيني رحمه الله تعالى ورضي الله عنه : أقول لمن يروي الحديث ويكتب . . . ويسلك سبيل الفقه فيه ويطلب